مذهب الحق الشیعي

مناظرات رد شبهات

کیف نشاء التشیع فی إیران

یروی لنا التاریخ حاثة وقعت فی زمن السید الحلی رحمة الله علیه وهو اکبر علماء الشیعة الاثنى عشریة فی زمانة وهذه القصة او الحادثة هی التی اسست التشیع فی ایران حیث تشیر الروایات بان ایران لم تکن الامثل باقی البلاد الاسلامیة الحالیة فیها کل الوان الطیف الاسلامی وفیها من ابناء المذاهب الاربعة ما یفوق باضعاف اعداد الشیعة وکان الممذهب الرسمی للبلاد آن ذلک هو المذهب السنی بمذاهبه الاربعة الى ان جاء زمن هذه القصة وانقلها لکم من کتاب مناظرات فی الامامة تألیف وتحقیق الشیخ عبد الله الحسن وقد اخذته من موقع المیزان : مناظرة العلامّة الحلی مع علماء المذاهب الاربعة بمحضر الشاه خدا بنده یقال: إنّ الشاه خدابنده غضب یوماً على امرأته فقال لها: أنت طالق ثلاثاً، ثمّ ندم وجمع العلماء. فقالوا: لابدّ من المحلّل. فقال: عندکم فی کلِّ مسألة أقاویل مختلفة أو لیس لکم هنا اختلاف ؟ فقالوا: لا. فقال أحد وزرائه: إنّ عالماً بالحلّة وهو یقول ببطلان هذا الطلاق. فبعث کتابه إلى العلاّمة، وأحضره، فلمّا بعث إلیه. قال علماء العامّة: إنّ له مذهباً باطلاً، ولا عقل للروافض ، ولا یلیق بالملک أن یبعث إلى طلب رجل خفیف العقل. قال الملک: حتّى یحضر. فلمّا حضر العلاّمة بعث الملک إلى جمیع علماء المذاهب الأربعة، وجمعهم. فلمّا دخل العلاّمة أخذ نعلیه بیده، ودخل المجلس، وقال: السلام علیکم، وجلس عند الملک. فقالوا للملک: ألم نقل لک إنّهم ضعفاء العقول. قال الملک: اسألوا عنه فی کلِّ ما فعل. فقالوا له: لم ما سجدت للملک وترکت الاداب ؟ السجود لغیر الله. ثمّ قال له: لم جلست عند الملک ؟ قال: لم یکن مکان غیره، وکلّما یقوله العلاّمة بالعربی کان المترجم یترجم للملک. قالوا له: لأی شیء أخذت نعلک معک، وهذا ممّا لا یلیق بعاقل بل إنسان ؟ قال: خفت أن یسرقه الحنفیّة کما سرق أبو حنیفة نعل رسول الله !! فصاحت الحنفیّة: حاشا وکلاّ، متى کان أبو حنیفة فی زمان رسول الله ـ صلّى الله علیه وآله ـ بل کان تولّده بعد المائة من وفاته ـ صلّى الله علیه وآله وسلم ـ. فقال: فنسیت فلعلّه کان السارق الشافعی !! فصاحت الشافعیّة کذلک، وقالوا: کان تولّد الشافعی فی یوم وفاة أبی حنیفة، وکانت نشوءه فی المأتیین من وفاة رسول الله ـ صلّى الله علیه وآله وسلم ـ. وقال: لعلّه کان مالک !! فصاحت المالکیة کالأولین. فقال: لعلّه کان أحمد ففعلت الحنبلیّة کذلک. فأقبل العلاّمة إلى الملک، وقال: أیّها الملک علمت أنّ رؤساء المذاهب الأربعة لم یکن أحدهم فی زمن رسول الله ـ صلّى الله علیه وآله وسلّم ـ ولا الصحابة، فهذا أحد بدعهم أنّهم اختاروا من مجتهدیهم هذه الأربعة، ولو کان فیهم من کان أفضل منهم بمراتب لا یجوّزون أن یجتهد بخلاف ما أفتى واحد منهم. فقال الملک: ما کان واحد منهم فی زمان رسول الله ـ صلّى الله علیه وآله وسلّم ـ والصحابة ؟! فقال الجمیع: لا. فقال العلاّمة: ونحن معاشر الشیعة تابعون لأمیر المؤمنین ـ علیه السلام ـ نفس رسول الله ـ صلّى الله علیه وآله وسلّم ـ وأخیه وابن عمّه ووصیّه، وعلى أیّ حال فالطلاق الذی أوقعه الملک باطل لأنّة لم یتحقّق شروطه، ومنها العدلان فهل قال الملک بمحضرهما ؟ قال: لا. ثمّ شرع فی البحث مع العلماء حتّى ألزمهم جمیعاً، فتشیّع الملک، وبعث إلى البلاد والأقالیم حتّى یخطبوا بالأئمة ألاثنی عشر ـ علیهم السلام ـ، ویضربوا السکک على أسمائهم وینقشوها على أطراف المساجد والمشاهد منهم , ومن لطائفه أنّه بعد إتمام المناظرة وبیان أحقیة مذهب الأمامیة ألاثنی عشریّة، خطب الشیخ ـ قدس الله نفسه   ـ خطبة بلیغة مشتملة على حمد الله والصلاة على رسوله ـ صلى الله علیه وآله وسلّم ـ والأئمة ـ علیهم السلام ـ فلمّا استمع ذلک السیّد الموصلی الذی هو من جملة المسکتین بالمناظرة. قال: ما الدلیل على جواز توجیه الصلاة على غیر الأنبیاء ـ علیهم السلام ـ ؟ فقرأ الشیخ فی جوابه ـ بلا انقطاع الکلام  – الذین إذا أصابتهم مصیبة قالوا إنّا لله وإنّا إلیه راجعون، أولئک علیهم صلوات من ربّهم ورحمةٌ وأولئک هم المهتدون . فقال الموصلی على طریق المکابرة: ما المصیبة الّتی أصاب آله حتّى أنّهم یستوجبون لها الصلاة ؟ فقال الشیخ ـ رحمه الله ـ: من أشنع المصائب وأشدّها أن حصل من ذرا ریهم مثلک الّذی یرجّح المنافقین الجهال المستوجبین اللعنة والنکال على آل رسول الملک المتعال. فاستضحک الحاضرون، وتعجّبوا من بداهة جواب آیة الله فی العالمین، وقد انشد بعض الشعرأ:    إذا العلوی تابع ناصبیّــاًبمذهبه فما هـو من أبیــهوکان الکلب خیراً منه حقّاًلانّ الکلب طبع أبیه فیـه
۰ ۰